السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لعل هذا هو الصحيح : ولو سلمنا جدلاً أن شيئاً من هذا القبيل قد حدث بين الإمام « عليه السلام » وبين ولده الحسن « عليه السلام » ، فلا بد أن يكون الغرض من هذا الخطاب ، وذلك الجواب هو إسماع الناس هذا الجواب ، وتعريفهم بأنه « عليه السلام » لم يكن غافلاً عما ربما يدور في خلدهم ، أو فقل عما يتداولونه فيما بينهم ، فإنه إنما يتصرف وفق ما يمليه عليه الواجب . ويدل على أن الكلام مسوق في هذا الاتجاه قول علي « عليه السلام » : ما أظن أحداً يجترئ على هذا القول كله . . مشيراً بذلك إلى أن الإمام الحسن « عليه السلام » كان يتحدث بلسان غيره . مما قيل ، أو يحتمل أن يقال ، أو مما لا يصرح به البعض ، لأنه يتضمن جرأة على الحق والحقيقة . والذي يدعو علياً « عليه السلام » للمقام في المدينة ، رغم أن بوادر قتل عثمان كانت ظاهرة : هو أن خروجه « عليه السلام » منها قد يكون أدعى لترويج التهمة الباطلة ضده ، والتي تقول : إنه « عليه السلام » قد حرض الناس عليه ، ثم تظاهر بأنه غير معني بالأمر ، وابتعد عن الساحة في الظاهر ، مع أنه هو الذي حركها ويحركها في الباطن . وقد يتوسل بعض أهل الأهواء لتأكيد هذه التهمة بقول عمرو بن العاص حين قتل عثمان : إني إذا نكأت قرحة أدميتها . يعني : أنه كان وهو بفلسطين يحرك الناس في المدينة على عثمان . علي « عليه السلام » ومغالطة طلحة : من كلام لمولانا أمير المؤمنين « عليه السلام » في طلحة : والله ما استعجل